الشيخ محمد تقي الآملي
304
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
كونه مأمورا به ، فلا يتحد الأمران ولا يكتسب أحدهما لون الأخر ، وقد حررنا فيما يناسب المقام جملة وافيته في الأصول هذا . وبما ذكرنا ظهر صحة ما استدل به للقول . الثاني وإن كان جملة منه لا يخلو عن المنع ، كالتمسك يصدق امتثال الأمر بالإيتاء حيث إن الكلام انما هو في صدقه لو قيل بالتقييد اى تقييد إطلاق الإيتاء بالدفع إلى الإمام عليه السّلام بعد طلبه ، وكدعوى أنه أدى الحق إلى مستحقه والإمام عليه السّلام أيضا يطلبه لأجل الإيصال إليه ، لأنه يمنع أيضا بالتقييد لو تم ، وكدعوى كون الضدية بين الدفع إليه وإلى غيره عن التمليك المترتب على الدفع المفروض عدم تربته على الدفع إلى الغير فلا يكون هو من حيث نفسه ضدا فلا يصير حراما ، إذ فيه ان عدم ترتب التمليك على الدفع إلى الغير بسبب النهي عنه لا يعقل ان يصير منشأ لرفع النهي ولا يوجب ان يكون المعلول موجبا لرفع علته وهو بديهي البطلان فالموضوع للنهي هو الدفع المترتب عليه التمليك مع قطع النظر عن هذا النهي وإن لم يترتب عليه بالنظر إليه ، كما أن الصحة في موضوع النهي في العبادات والمعاملات هي الصحة مع قطع النظر عن النهي عنها وإن صارتا فاسدة بالنظر إلى النهي ، وبذلك يندفع توهم أبي حنيفة والشيباني لاستلزام النهي صحة متعلقة إذ لو لم يكن صحيحا لم يكن منهيا عنه كما حقق في الأصول ، نعم قياس المقام بالعبد الذي يطيع اللَّه سبحانه ويعصى سيده ، تام بناء ( على ) ما قلناه : من عدم تقييد الأمر بالإيتاء بالدفع ، إليه ( ع ) عند طلبه ولازم ذلك إطاعته اللَّه سبحانه بالدفع إلى غيره وإن كان عاصيا له تعالى في أمره سبحانه بإطاعة ولي أمره ، فالحق هو الاجزاء لكن الأمر كما في المدارك هين لاختصاص الحكم من طلب الإمام ( ع ) بظهوره ومع ظهوره عجل اللَّه تعالى فرجه تتضح الاحكام كلها إنشاء اللَّه والاشكال عليه بظهور الثمرة في طلب الفقه في عصر الغيبة حيث إن حكمه حكمه كما في الجواهر مدفوع بعدم ثبوت عموم الولاية للحاكم من دليل كما